من أن يكونَ في الشعرِ، أو خارجَ الشّعرِ، فإن كانَ خارجَ الشّعرِ لم أقبله، وقلتُ: هذه روايتُك وروايةُ أخوتِك، وإن كان في الشّعرِ حمَلته على مذهبِ الكوفيين، لأنَّ من مذهبِهم أنَّ الاسمَ يمنعُ الصرفَ بالعلميّةِ المجردةِ (١).
وسادسُها: تركيبُ العُجمةِ: اعلم أنَّ الأعجميَّ من الأسماءِ لا يُمنعُ الصرفَ إلَّا إذا كانت العُجمةُ فيه والعلميَّةُ توأَمين، أمّا إذا كانت العلميّةُ طارئةً على العُجمةِ فإنَّه البَتَّةَ لا يمتنعُ الصرفُ، بدليل أنَّك لو (٢) سَمَّيتَ باللّجامِ والفرندِ فالاسمُ لا محالةَ منصرفٌ وإِنَّما مُنِعَ مثَلُ ذلِكَ الأعجَمِيِّ الصّرفِ لوجودِ التركيبِ فيه تقديرًا وهو ضَمُّ العَلَمِ العَرَبِيّ إِلى العَلَمِ العَجَمِيّ، وهذا لأنَّ الأعلامَ متى نُقِلَت عن لغةٍ إلى لغةٍ وَجَبَ [حكايَتُها كما هي] (٣) من غيرِ تَغييرٍ ولا تَبديلٍ، وكذلك ما نَقلوا جنسًا من الأعجميَّةِ إلى العربيةِ إلَّا وقد تَصَرَّفوا فيه.