منصرفٌ قال الشيخُ أبو عليّ الفارسيّ (١): لو سَمَّيتَ بزُفَر [وبنُغَرَ وحُطَمَ وجُعَلَ] (٢) فإنَّه مُنصرفٌ مَعرفةً ونَكِرةً. فإن سألتَ في هذه المسألةِ تواردَ إجماعان، أحدُهما: إجماعهم على أنَّ زفرَ غيرُ مُنصَرفٍ، والثاني: إجماعُهُم على أنَّ كلَّ (٣) ما كانَ على هذا الوزنِ وهو عَلَمٌ منقولٌ فإنَّه منصرفٌ، فلمَ جعلتَ هذا الإِجماع بالبطلان أولى من ذلك الإِجماعِ؟ أجبتُ: لأنَّ الإِجماعَ ها هنا إجماعٌ على شيءٍ عدديّ، والإِجماعُ هناك إجماعٌ (٤) على شي تقريري (٥)، وإبطالُ الإِجماعِ على شيءٍ عددي أولى من الإِجماعِ على شيءٍ تقريريٍّ لأنَّ السَهو في العددَّيات أحرى (٦) منه في التَّقريريَّات، ولأنَّه لو بَطَلَ هذا الإِجماع لم يبطل إلّا حكمٌ في (٧) صورةٍ واحدةٍ ولا كذلك ثَمَّ. فبعد ذلك لو أصبتَ زُفَرَ غيرَ منصرفٍ لا يخلو ذلك (٨)