Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الممنوع من الصرف (*)]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢١٧

اتفاقِ النَّحويين إلى رُباعَ، وعندَ الزجّاجِ خاصةً إلى عُشَار (١)، ثم الاسم إذا تَثاقَلَ بالتركيبِ حُذف عنه التَّنوين لأنه شيءٌ زائدٌ على نفسِ الكلمةِ وعُوِّضَ من الجَرِّ الفتحَ لأنَّه أخفُّ فإن سألتَ: كيفَ لم يعوَّض عن الفتحِ الرَّفعِ (٢) لأنَّه أيضًا أخَفُّ؟ أجبتُ: الرَّفعُ من الشَّفتين والفتحُ من أَقصى الحَلقِ، والجرُّ من وَسَطِ الفَمِ، وَوَسَطُ الفَمِ إلى أقصى الحَلقِ أقربُ من الشَّفَتَينِ إليهِ، والجارُ أحقُّ بِصِفَتِهِ. فهذا هو الكلامُ في مَنع الصَّرفِ، وأمَّا أنّ (٣) الاسمَ لم يجرِ عندَ وجودِ (٤) اللّامِ والإِضافةُ فيه (٥) فلأنَّ امتناعَ الصَّرفِ على ما ذكرناه إمَّا لوجودِ التَّركيب فيه، وإمَّا [للحكايةِ الفعلية وأيًّا ما كانَ فإنَّه يُوجِبُ إنجرارَ الاسمِ عندَ ورودِ أحدِ الشَّيئين عَليه، أمَّا اذا كانَ امتناع الصرف لوجودِ التَّركيب فيه] (٦) فلأنَّه عندَ ورودِ أحدِ الشَّيئين يرد عليه تركيبٌ أَقوى، فيقعُ ما كان فيه من التركيب في الطَّيّ فلا يُؤَثِّرُ، وما حَصَلَ فيه من التركيبِ بورُود أحدِ الشَّيئين عليه فهو على شرفِ المُفارقة فلا يُعتبَرُ به (٧)، ومن ثَمَّ قال أصحابُنا (٨) في رجلٍ باعَ دارَه فللجارِ فيها حَقُّ الشُّفعةِ دفعًا لضررِ الدخيل