التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
المضمر في "فَصْدى"، وأبدلت الألف هاءً للوقف.
قالَ جارُ اللهِ: وقال الشَّاعر (١):
ودَعْ ذَا الهَوَى قَبْلَ القِلَى تَرْكُ ذِيْ الهَوَى … مَتِيْنَ القُوَى خَيْرٌ مِنَ الصَّرْمِ مَزْدَرَى
قَال المُشَرِّحُ: (ترك ذي الهوى .... البيت) جملة استئنافية وقعت موقع التّعليل لقوله: (ودع ذا الهوى).
قال جارُ اللهِ: "وأن يضارع بها الزّاي".
قَال المُشَرِّحُ: إنما يُصار إلى ذلك لتحصل المُشاكلة مع استبقاءِ الأصلِ من وجهٍ وهذا بمنزلة تليين الهمزة على ما ذكرنا.
قالَ جارُ اللهِ: فإن تحركت لم تُبدل ولكنهم يضارعون بها الزّاي فيقولون صدر وصدق والمصادر والصراط، قال سيبويه: والمُضارعة أكثر وأعرف من الإِبدال والبيان أكثر".
قَال المُشَرِّحُ: إنما تُبدل إذا تحركت لما مر آنفا، ها هنا أقلُّ، إذ الحاجة تندفع بأدنى الأمرين، وهو المضارعة.