أجبتُ: لما مر (١) في الإِشراب من كسر كلفة الأطباق.
قال جارُ الله: "وفي لغة كَلْبٍ (٢): تُبدل زايًا مع القاف خاصة يقولون: ﴿مسّ زَقَر﴾.
قال المُشَرِّحُ: هذا أيضًا [لطلب] (٣) للمُشاكلة وذلك لأن السينَ مهموسةٌ والقافَ مجهورةٌ فيقع بينهما التنافر [بخلاف الزاي].
قال جارُ الله: " (فصلٌ) والصّاد الساكنة إذا وقعت قبل الدال جاز إبدالها زايًا خالصةً في لغة فُصحاء من العرب، ومنه: "لَمْ يُحْرَمْ مَنْ فُزِدْ لَهُ" (٤)، وقولُ حاتِمٍ: "هَذا قردي أَنَهْ".
قَال المُشَرِّحُ: فُزِدْ له: بضم الفاء وسكون الدال. هذا لما ذكرنا من أن الضاد مهموسة والدَّال مجهورةٌ.
فإن سألت: فلمَ لا تُبدل الضَّادُ المتحركةُ زايًا؟
أجبتُ: لأن الحركةَ تعلق الحرف عن (٥) موضعه ومستقره وتحل به إلى جهةِ الحرف الذي هو بعضه، وحينئذ لا يظهر كون الصاد مهموسةً. أنه: تأكيد