İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد البدعة ضررها متعد للغير إذا كان المبتدع داعيا لبدعته، بخلاف المعصية، فإن ضررها على صاحبها

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٦٤٩

٥ - مؤاخاتهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-﵀: "فالمصاحبة والمصاهرة والمؤاخاة لا تجوز إلا مع أهل طاعة الله تعالى على مراد الله" (١)

"والهجر الشرعي نوعان:

أحدهما: بمعنى الترك للمنكرات.

والثاني: بمعنى العقوبة عليها.

فالنوع الأول: هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨]، فهذا يراد به أنه لا يشهد المنكرات لغير حاجة مثل قوم يشربون الخمر يجلس عندهم، وقوم دعوا إلى وليمة فيها خمر وزمر لا يجيب دعوتهم، وأمثال ذلك …

النوع الثاني: الهجر على وجه التأديب، وهو هجر من يظهر المنكرات، يهجر حتى يتوب منها، كما هجر النبي ﷺ والمسلمون الثلاثة الذين خلفوا حتى أنزل الله توبتهم، حين ظهر منهم ترك الجهاد المتعين عليهم بغير عذر" (٢).