İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من سمات أهل السنة أنهم يدعون للسلطان بالصلاح

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٥٩٤

وقال أبو عمر بن الصلاح ﵀: "والنصيحة لأئمة المسلمين: أي لخلفائهم وقادتهم: معاونتهم على الحقِّ وطاعتهم فيه، وتنبيههم وتذكيرهم في رفقٍ ولُطفٍ، ومجانبة الخروج عليهم، والدُّعاء لهم بالتوفيق، وحث الأغيار على ذلك" (١).

وقال النووي عن حكم الدُّعاء لولاة أمور المسلمين في خطبة الجمعة: "الدُّعاءُ لأئمة المسلمين وولاة أُمورهم بالصلاح والإعانة على الحقِّ والقيام بالعدل ونحو ذلك، ولجيوش الإسلام، فمستحبٌ بالاتفاق". (٢)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم، يُعظِّمون قدرَ نعمة الله به -أي بالسلطان-ويرون الدُّعاءَ له ومناصحته من أعظم ما يتقرَّبون به إلى الله تعالى، مع عدم الطمَع في ماله ورئاسته، ولا لخشية منه، ولا لمعاونته على الإثم والعدوان" (٣).

فإذا كنت صاحبَ سنَّة فاحفظ لسانك عن مثلِ هذا الحال، وإذا كان هناك أمر فادعو الله ﷿ أن يصلحَ من شأنه وأن يصلحَ من حاله، فنعمةُ السلطان استتابُ للأمن الذي هو من أعظم النعم التي يمنُّ الله ﷿ بها عليك، ومن أعظمها أن الله ﷿ منَّ عليك أن تأتي وتصلي مع الجماعة فبالتالي حفظُ