İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد ذكر تفاضل الأربعة (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي) رضوان الله عليهم

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٥٣٢

وهذا الذي حكاه الخطابي هو في معنى ما تقرر من أنه قد تكون في المفضول فضيلة لا توجد في الفاضل من غير أن ينال ذلك من تفضيل الفاضل على المفضول، والله أعلم.

وكان ابن عبد البر قال: «اختلف السلف أيضا في تفضيل علي وأبي بكر» (١) قال الزركشي: «قد غلط في ذلك ووهم» (٢) كيف وهو نفسه ممن نقل اجتماع السلف والخلف على أن عليا أفضل الناس بعد عثمان (٣).

فالصحابة مجمعون على تفضيل أبي بكر على عمر ثم عمر على عثمان ثم عثمان على علي ﵃ أجمعين، ولقد اتفق-الناس-الصحابة وغيرهم-بعد مقتل عمر ﵁ على تفضيل عثمان، حكى هذا الاتفاق صاحب رسول الله صلى عليه وسلم، عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود ﵄، أما عبد الرحمن فقد قال في قصة بيعة عثمان ﵁ لما اختاره للخلافة بعد عمر: «أما بعد، يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان (٤)