İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد الشيء المبتدع يطلق على أمرين

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٥٢٣

فما داموا شغلوا تلك الأوقات بتلك البدع كان في مقابل ذلك إماتةٌ للسنَّة، وهكذا فقِسْ؛ كلما أُحيِيَت بدعة أُمِيتَ في مقابلها سنَّة فهذا مما يدل على أن من شرِّ هذه البدع ومن خطرها أن فيها إماتةٌ للسنَّة، ويصلُ الحال ببعضهم إلى أن يرى السنَّةَ بدعة والبدعةَ سنَّة لأنه ألِفَ البدعة ونشأ عليها ولما يُؤتَّى إليه بأمرٍ من السنَّة ينكره ويرى أنه هو البدعة فتنقلبُ عنده الموازين. (١)

والحث على التمسك بالسنة والتحذير من البدع هو وصية النبي ﷺ ووصية السلف الصالح من بعده من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن جاء بعدهم، فعن العرباض بن سارية (٢) ﵁ قال: "وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» (٣).

فوصية النبي ﷺ لأصحابه ولأمته من بعدهم هي أن يتمسكوا بما