İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد فتنة القبر

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٤٤٣

[إبراهيم الآية: ٢٧]، فالمؤمن يثبت ويجيب، والمنافق والكافر يقول ها ها لا أدري (١).

وهذا العذاب أي سؤال القبر وما يتعلق بنعيمه وعذابه أمرٌ قد ثبتت به النصوص، فلابد لكل مؤمن وكل صاحب سنة أن يؤمن ويستعد لهذا اليوم، سيذهب المال، ويذهب الأهل وتبقى أنت في هذه الوحشة، وفي هذه الظلمة، لا ينفعك في هذا المقام إلا إيمانك بالله ﷿، فعند ذلك إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.

وللقبر ضمة تختلف فيها أضلاع الإنسان، ولو نجا من هذه الضمة أحد كما قال النبي ﷺ: «لنجا منها سعد» (٢)، ومعلوم من هو سعد الذي اهتز له عرش الرحمن عند موته، «اهتز عرش الرحمن لموت سعد» (٣)، ومع ذلك ما نجا من هذه الضمة التي تلحق الناس، وقيل أنه لا يستثنى من ذلك إلا الأنبياء في هذا الأمر.

فهذه أول مراحل الحياة الآخرة حياة البرزخ وعذاب القبر ونعيمه، ثم بعد ذلك يأتي البعث.

• فعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ ديني الْإِسْلَام فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُول هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولَانِ وَمَا يُدْرِيكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ زَاد فِي حَدِيث جرير فَذَلِك قَول الله ﷿ (يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت) الْآيَة ثمَّ اتفقَا قَالَ فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَنْ قد صدق عَبدِي فأفرشوه مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وألبسوه من الْجنَّة قَالَ فيأتيه من روحها وطيبها قَالَ وَيفتح لَهُ فِيهَا مد بَصَره عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي