القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
وقال ابن كثير: "وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة والأخبار المتداولة" (١).
وقد ترجم الإمام الذهبي لعيسى ﵇ في كتابه "تجريد أسماء الصحابة"، فقال: "عيسى ابن مريم ﵇: صحابي، ونبي؛ فإنه رأى النبي ﷺ ليلة الإسراء، وسلم عليه، فهو آخر الصحابة موتًا" (٢).
٣ - إن نزول عيسى ﵇ من السماء؛ لدنو أجله، ليدفن في الأرض، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، فيوافق نزوله خروج الدَّجَّال، فيقتله عيسى ﵇.
٤ - إنه ينزل مكذبًا للنصارى، فيظهر زيفهم في دعواهم الأباطيل، ويهلك الله الملل كلها في زمنه إلا الإسلام؛ فإنه يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
٥ - إن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النبي ﷺ: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، ليس بيني وبينه نبي" (٣).
فرسول الله ﷺ أخص الناس به، وأقربهم إليه؛ فإن عيسى بشر أن رسول الله ﷺ يأتي من بعده، ودعا الخلق إلى تصديقه والإيمان به (٤)؛