İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد الأحاديث في نزول عيسى ﵇ متواترة

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٣٦٦

وإذا قلنا: إن حديث الآحاد ليس بحجة؛ فإننا نرد كثيرًا من أحاديث رسول الله ﷺ، ويكون ما قاله ﵊ عبثًا لا معنى له، كيف والعلماء قد نصوا على تواتر الأحاديث في نزول عيسى ﵇؟!

وسأذكر هنا طائفة من أقوالهم:

قال ابن جرير الطبري - بعد ذكره الخلاف في معنى وفاة عيسى-: "وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: "معنى ذلك: إني قابضك من الأرض، ورافعك إلى"؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدَّجَّال" (١).

ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في نزوله.

وقال ابن كثير: "تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة إمامًا عادلًا وحكمًا مقسطًا (٢) ".

ثم ذكر أكثر من ثمانية عشر حديثًا في نزوله.

وقال صديق حسن: "الأحاديث في نزوله ﵇ كثيرة، ذكر الشوكاني منها تسعة وعشرين حديثًا؛ ما بين صحيح، وحسن، وضعيف منجبر، منها ما هو مذكور في أحاديث الدَّجَّال … ومنها ما هو مذكور في أحاديث المنتظر، وتنضم إلى ذلك أيضًا الآثار الواردة عن الصحابة، فلها حكم الرفع، إذ لا مجال