القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدُّنيا وما فيها".
ثم يقول أبو هريرة: "واقرؤوا إن شئتم:﴾ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ﴿(١٥٩) (١).
وهذا تفسير من أبي هريرة ﵁ لهذه الآية بأن المراد بها أن من أهل الكتاب من سيؤمن بعيسى ﵇ قبل موته، وذلك عند نزوله آخر الزمان؛ كما سبق بيانه.
٢ - وروى الشيخان أيضًا عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنتم إذا أنزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟! " (٢).
٣ - وروى مسلم عن جابر ﵁؛ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة؛ قال: فينزل عيسى ابن مريم ﷺ، فيقول أميرهم: صل بنا. فيقول: لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة الله هذه الأمة" (٣).
٤ - وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وإني أولى الناس بعيسى