القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ودعاهم إلى العقيدة الصحيحة، والأخلاق القويمة:﴾ إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿[آل عمران: ٥١].
أنه بشَّر بنبوة محمد ﷺ:﴾ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴿[الصف: ٦].
أنه ليس بينه وبين محمد-عليهما الصلاة والسلام-نبي؛ لقوله تعالى:﴾ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴿[الصف: ٦].
أنه لم يصلب ولم يقتل، بل رفعه الله إليه، كما قال تعالى:﴾ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ﴿[آل عمران: ٥٥]، وكما قال: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء: ١٥٧، ١٥٨].
صفة نزوله ﵇ (١):
بعد خروج الدَّجَّال، وإفساده في الأرض، يبعث الله عيسى ﵇، فينزل إلى الأرض، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام، وعليه مهرودتان (٢)، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه