القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
أما النبي فقد اختلف العلماء في تعريفه:
• فمنهم من قال: هو الذي أوحى الله إليه بشرع (١) ليعمل به ولم يؤمر بتبليغه.
• فمنهم من قال: هو الذي أوحى الله إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبل (٢).
• ومنهم من قال: هو الذي أوحى الله إليه وأخبره بأمره ونهيه وخبره، ويعمل بشريعة رسول قبله بين قوم مؤمنين (٣).
وهذا هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ولعله هو أرجح الأقوال وأسلمها من الاعتراض.
فقد اعترض على القول الأول بأنه غير صحيح لأن قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢]. يدل على أن كلا منهما مرسل وأنهما مع ذلك بينهما تغاير (٤) وكذلك مما يؤكد كون الأنبياء مأمورين بتبليغ قومهم ما أوحي إليهم والحكم بينهم بذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي … " الحديث (٥).