İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد خلاف العلماء في الميزان: هل هو واحد أم متعدد؟

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٣٣٥

وهذا القول من الدكتور طه الزيني يعتبر بعيداً عما قرره العلماء، ومخالفاً لما جاءت به السنة في وزن الأعمال، وليس ما يذكره من أعمال يوم القيامة من الأشياء المتخيلة التي يشبه فيها المعنوي بالحسي. فإن القول بهذا يفتح باباً خطيراً من التشكيك في أمور الآخرة، وينبغي على من يقول بهذا أن يعيد النظر فيه. (٢٩)

المسألة السادسة: خلاف العلماء في الميزان هل هو واحد أم متعدد:

وقد اختلف العلماء في وحدة الميزان وتعدُّده على مذهبين:

المذهب الأول: القائلون بتعدد الميزان:

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "بلغني أن لكل أحد يوم القيامة ميزانًا على حدة" (١).

وقال بعضهم: الأظهر إثبات موازين يوم القيامة لا ميزان واحد؛ لقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، وقوله: ﴿فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨].

وقالوا: وعلى هذا فلا يبعد أن يكون لأفعال القلوب ميزان، ولأفعال الجوارح ميزان، ولما يتعلق بالقول ميزان.

المذهب الثاني: القائلون بوحدة الميزان:

فذهب هؤلاء إلى أن لكل فرد ميزانًا خاصًّا به أو لكل عمل ميزان خاص