İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد خلاف العلماء في الميزان: هل هو واحد أم متعدد؟

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٣٣٠

حقيقي يزن الله فيه أعمال العباد، فمن رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته دخل النار، على ما علم من مذهب السلف.

وإذ كنا نثبت صفات الميزان على ضوء ما جاء به الشرع فإنه لا ينبغي أن نتكلف فنثبت له أوصافاً تحتاج إلى إثبات من الشارع، أو نستند إلى أخبار لم تثبت، فإن الغلو في هذا مذموم.

وكمثال على هذا: ما يذهب إليه بعض الناس من أن كفتي الميزان من ذهب (١).

أو القول بأن كفة الحسنات من نور، وكفة السيئات من ظلام (٢).

أو أن كفة الحسنات عن يمين العرش مقابل الجنة، وكفة السيئات عن يسار العرش مقابل النار (٣).

أو ما يقال إن صاحب الميزان يوم القيامة هو جبريل ﵇ (٤).

فتلك المسائل كلها تحتاج لإثباتها - فضلاً عن اعتقادها - إلى نص صحيح، فإن بعض العلماء يتساهل فيما يقرره من هذه المسائل، مثل ما يرويه السفاريني بصيغة التضعيف-يروى- (أن داود ﵇ سأل ربه أن يريه الميزان، فلما رآه