القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله إن يسكت ثم يقول أي رب قدمني إلى باب الجنة. فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدا، ويلك يا بن آدم ما أغدرك. فيقول: أي رب ويدعو الله. حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره. فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت. ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة. فيقول الله: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت، فيقول: ويلك يا بن آدم ما أغدرك. فيقول: أي رب لا أكونن أشقى خلقك؛ فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك منه قال له ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه. فسأل ربه وتمنى حتى إن الله ليذكره يقول: كذا وكذا حتى انقطعت به الأماني. قال الله: ذلك لك ومثله معه». وفي لفظ «وعشرة أمثاله معه» (١)
• وفي المسند من حديث أبي سعيد مرفوعاً: "ثم يشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصاً، فيخرجونهم منها، قال: ثم يتحنن الله برحمته على من فيها فما يترك فيها عبداً في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها" (٢)