İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد رؤية النبي ﷺ ربه ليلة المعراج

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٢٧١

إما إنكار هذه الرؤيا وأنها لم تقع.

وإما إثباتها ولكن على أنها رؤية بالقلب، وليست رؤية بالعين، فقد حصل الاختلاف بين الصحابة في هذه المسألة، فعائشة-﵂-ومن معها لم يثبتوا هذه الرؤية.

وابن عباس أثبتها، ولكن رواية عند عباس بين أن تكون مطلقة حيث قال: "رأى محمد ربه" ومقيده بقوله: "رأى محمد ربه بقلبه" (١)

والصواب: كما يرى شيخ الإسلام بن تيمية أن الرؤيا وقعت بالقلب ولم تقع بالعين.

قال الإمام ابن القيم: «حكى عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب (الرؤية) له: إجماع الصحابة على أنه لم ير ربه ليلة المعراج، وبعضهم استثنى ابن عباس فيمن قال ذلك، وشيخنا-أي: ابن تيمية-يقول: ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل: رآه بعيني رأسه، وعليه اعتمد أحمد في إحدى الروايتين حيث قال: إنه-ﷺ-رآه ﷿، ولم يقل: بعيني رأسه، ولفظ أحمد لفظ ابن عباس ﵄، ويدل على صحة ما قال شيخنا في معنى حديث أبي ذر-﵁ عن النبي-ﷺ-في الحديث الآخر: «حجابُه النُّورُ» (٢)، فهذا النور هو-والله