İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد الإيمان بالجنة والنار

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٢٤٣

وهذا القول منه زيادة منه على ضلالة المعتزلة، لأن المعتزلة لا يكفرون من قال بوجودهما وإن كانوا ينكرون وجودهما الآن" (١).

قال عَبْد القَاهر البَغْدادي: "الفضيحة السَّابِعَة من فضائح الفوطي قَوْله بتكفير من قَالَ إن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان، وأخلافه من الْمُعْتَزلَة شكوا في وجودهَا الْيَوْم وَلم يَقُولُوا بتكفير من قَالَ إنهما مخلوقان والمثبتون لخلقهما يكفرون من أنكرهما ويقسمون بِاللَّه تَعَالَى أن من أنكرهما لَا يدْخل الْجنَّة وَلَا ينجو من النَّار" (٢).

شبهتهم: سبب هذا القول إن المعتزلة يعملون عقولهم في مقابلة النصوص، فيعارضون النصوص بعقولهم، وهذا من جهلهم ومن ضلالهم، فهم يقولون: لو قلنا إن الجنة والنار مخلوقتان الآن لصار خلقهما عبثاً؛ لأنهما مخلوقتان وليس فيهما أحد، والعبث محال على الله، فتنزيهاً لله نقول: لا توجد جنة ولا نار الآن؛ لكن يخلقهما الله يوم القيامة حين ينتفع المؤمنون بالجنة ويكون الكفرة في النار.

ويجاب عليهم:

أولاً: قولكم هذا من أبطل الباطل؛ لأن الله تعالى أثبتهما، ونحن نصدق الله