İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد تعددت الأقوال في الفرق بين القضاء والقدر

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٢١٦

من الكتاب والسنة يفصل فيها، والمهم هو الإيمان بهذا الركن العظيم من أركان الإيمان، والتصديق به.

قال الخطابي ﵀ بعد أن ذكر أن القدر هو التقدير السابق وأن القضاء هو الخلق، قال: "جماع القول في هذا الباب -أي القضاء والقدر-أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن أحدهما بمنزلة الأساس، والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه" (١) انتهى.

وقال الشيخ عبد الرحمن المحمود: "لا فائدة من هذا الخلاف؛ لأنه قد وقع الاتفاق على أن أحدهما يطلق على الآخر … فلا مشاحة من تعريف أحدهما بما يدل عليه الآخر". (٢)

وعلى المسلم أن يتيقن أن كل شيء بقضاء الله وقدره، فالآجال والأعمار والذوات والأشخاص والصفات والحركة والسكون والأفعال وكل شيء قد قضاه الله وقدره وكتبه في اللوح المحفوظ، قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩].

فلا بد للمسلم أن يؤمن بقضاء الله وقدره في كل شيء، وأن الله قد علم