İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص الجانب الرابع: أقوال الناس في مسمى الإيمان

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ١٦٢

لذلك قال المصنف: "الإيمان قولٌ وعمل"، فالقول هنا هو العلم والتصديق، تعلم وتصدق، هذا واجبٌ على الإنسان لكي يكون مؤمناً، وهذا وحده لا يكفي فلو قال قائل: أنا أعلم أن الصلوات خمس وهي كذا وكذا وهيئتها كذا لكن لن أصلي، فهو بهذا لا يكون مؤمناً إذ لابد من الجانب الثاني.

والجانب الثاني: هو انقياد القلب، فهذه الإرادة لابد أن تنقاد لهذه الأخبار وهذه الأوامر، ولذلك يأتي عمل القلب، والقلب أعماله كثيرة، منها مثلاً الإخلاص، والمحبة، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة، والخشية، والتقوى، ولذلك النبي ﷺ لما ذكر التقوى قال: «التقوى هاهنا التقوى هاهنا التقوى هاهنا وأشار بيده على صدره» (١)، فهذه أعمال القلوب، وهي التي تنطلق إلى سائر الجوارح

وأما قول اللسان وعمل اللسان، فقول اللسان جعله العلماء النطق بالشهادتين لأن هذا هو الفيصل بين الإسلام والكفر، «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» (٢)، فأول ما يدخل الإنسان في الإسلام يُطالب بعد تطهره يطالب بالنطق بالشهادتين، فهذا يسميه العلماء: قول اللسان، فجعلوه في النطق بالشهادتين.