القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
وهناك من قال: "إن الإيمان قول اللسان" (١).
وهناك من قال: "إن الإيمان هو التصديق" (٢).
وهناك من قال: "إن الإيمان هو التصديق والقول" (٣).
هذه جملة أقوال، والمسألة تحتاج إلى شيءٍ من البيان والتوضيح والبسط.
ونأتي أولاً إلى قول أهل السنة وهو ما أورده المصنف هنا، حيث قال: " والإيمان قول وعمل يزيد وينقص زيادته إذا أحسنت ونقصانه إذا أسأت".
فإن الناظر إلى هذا الإنسان باعتبار ما يجب عليه تجاه ما أخبر الله به وما أمر الله تعالى به؛ فنصوص الشرع لا تخرج عن أمرين: إما أخبارٌ وإما أوامر، فالأخبار حقها التصديق بأن تُصدق بها، والأوامر حقها أن تعمل بها، كما جاء في الحديث "إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن نهيٍ فانتهوا" (٤).
فأنت مأمور بأن تتبع، وأن تعمل بهذه الأوامر بحسب ما يأتي من حكمٍ عليها، فهذه الأمور أي الوحي تأتي لهذا الإنسان، وأول ما تأتي إليه في