İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من هو الجهم بن صفوان، وبيان حاله خلاصة ما كان يدعو إليه الجهم بن صفوان

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ١٢٤

فالمعتزلة في ذلك الحين لم يكونوا بعد قد تأثروا بمقالة الجهمية في نفي الصفات، ولذلك فإن العلماء إذا نسبوا هذه المقالة قالوا: مقالة الجهمية.

ومقالة التجهم تشمل: أتباع الجهم الجهمية، والمعتزلة، والكلابية، والأشاعرة، والماتريدية.

إذًا كما أن أهل الإرجاء خمسة، فإن أهل التجهم خمسة. فلذلك لفظ الجهمية تارة يراد به معنىً عامًّا يشمل كل من قال بنفي الصفات، فيدخل في ذلك أتباع الجهم، والمعتزلة، والكلابية، والأشاعرة، والماتريدية، وتارة يراد به الجهمية المحضة.

فعلى المعنى الأول يقسمونهم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الغالية أتباع الجهم.

القسم الثاني: المعتزلة.

القسم الثالث: الصفاتية.

أو يقسمونهم إلى ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: الغالية ويراد بهم أتباع الجهم؛ لأن هؤلاء يقولون بإنكار جميع الأسماء والصفات، لا يثبتون اسمًا، فالجهم يقول: "إن الله لا يسمَّى بشيء" (١)،