İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من هو الجهم بن صفوان، وبيان حاله بلده ونسبته

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ١١٣

بحيث لم يشتهر بين تلاميذ الجعد سواه.

قال البخاري: «قال قتيبة بن سعيد: بلغني أن جهماً كان يأخذ الكلام من الجعد بن درهم» (١)، فالجعد إذا هو الشيخ الأساسي للجهم بن صفوان.

وذكر بعض المؤرخين أن الجهم لقي الجعد في الكوفة، بعد ما هرب الجعد من بني أمية، حيث نص ابن كثير أن الجعد «أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فطلبته بنو أمية فهرب منهم فسكن الكوفة، فلقيه فيها الجهم بن صفوان فتقلد هذا القول منه» (٢).

يقول شيخ الإسلام: «فإن جهما أول من ظهرت عنه بدعة نفي الأسماء والصفات، وبالغ في نفي ذلك، فله في هذه البدعة مزية المبالغة في النفي والابتداء بكثرة إظهار ذلك والدعوة إليه، وإن كان الجعد بن درهم قد سبقه إلى بعض ذلك» (٣).

وبين شيخ الإسلام أن « … أصل قولهم هذا مأخوذ من المشركين والصابئة من البراهمة والمتفلسفة ومبتدعة أهل الكتاب الذين يزعمون أن الرب ليس له صفة ثبوتية أصلاً» (٤).