Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث عشر] باب في الصمت والعزلة والتواضع والقصد والحياء وحسن الخلق والزهد والعبادة ومواعظ وحكم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢٤/ ١٢٤

نفسه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة".

وقال الصديق ﵁: الدنيا ملعونة ملعون ما كان فيها إلا ما كان من ذكر الله ﷿ أو أدى إلى ذكر الله ﷿.

وقال بعض الصالحين: الزهد: ترك الحرام وقصد الحلال، [وترك] المنزلة عند الناس، ولم يعجب سحنون قوله، وقال: ترك الحرام فريضة.

وقال ابن شهاب: الزهد من لم يغلب الحرام صبره، ويشغل الحلال شكره.

وقيل له: من الغافل؟ قال: من غلب الحرام صبره، والحلال شكره.

قال سحنون: وزهد الغني بالترك، والفقير بالنية، وترك الدنيا زهد أفضل من طلبها وإلقائها في البر.

وقال النبي ﷺ: "رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره".