الجامع لمسائل المدونة
-وأيضا- فلو لم يزل غير متكلم لكان عاجزا عن الكلام، والعاجز لا يكون إلها. فثبت أنه لم يزل متكلما، وأن كلامه قديم كهو.
وفيما ذكرنا من ذلك كفاية مقنعة.
فصل [٧ - في مسائل شتى من الاعتقادات]
قال القاضي أبو بكر بن الطيب: وأن تعلم أن صفة الشيء ما قامت بالشيء الموصوف، وأن الوصف: هو قول الواصف الدال على الصفة، بخلاف ما تذهب إليه القدرية.
وأنه ﷿ مقدر لأرزاق جميع الخلق ومؤقت لآجالهم، وخالق لأفعالهم، وقادر على مقدوراتهم، وأنه رب لها لا خالق لها غيره، ولا رازق سواه.
كما أخبر تعالى في قوله ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾.
وقال ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
وقال تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾.
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾.
وأن بيده الخير والشر, والنفع والضر, وأنه مقدر جميع الأفعال لا يكون حادثا إلا