Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] باب في التوحيد والأسماء والصفات وسائر الاعتقادات

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢٤/ ٥٢

قوله ﷿: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ ففصل بين الخلق والأمر، فلو كان أمره مخلوقا لكان كأنه قال: ألا له الخلق والخلق، وهذا تكرار من الكلام ولا فائدة فيه، فعلمنا أن أمره غير مخلوق.

وآخر قوله ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ والسماء والأرض لا تقوم بمخلوق، فعلمنا أن أمره غير مخلوق.

وجواب آخر: قوله ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ وما لا نفاذ له فغير مخلوق.

وقد روي أن النبي ﷺ قال: "أعوذ بكلمات الله التامات"، والنبي ﵇ لا يستعيذ بمخلوق، وإنما يستعيذ بالله وصفاته.

وروي عنه أنه ﷺ قال: "القرآن كلام الله ليس بمخلوق".