الجامع لمسائل المدونة
فقد قال ﷿: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾.
وقال ﷿: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.
وقال تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾
وقال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.
فدل أنه يشاء ويريد.
قال ابن فورك: وأن تعلم أن الله ﷿ ما خلق شيئا لعلة موجبة لخلقه سوى خلقه، وأن قول المعتزلة: خلق الخلق لينفعهم كلام باطل، وأنه سائغ في حكمه أن يخلق خلقا ينفعهم كلام باطل دائما أبدا دون وقت، أو يضرهم أو يضر بعضهم دائما أو منقطعا كل ذلك منه حكمة وصواب.
فصل [٢ - في الاستواء]
قال القاضي ﵁: وأنه سبحانه مستو على عرشه كما قال ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بغير مماسة ولا كيفية ولا مجاورة.
وأنه تعالى في السماء إله وفي الأرض إله كما أخبر بذلك.