الجامع لمسائل المدونة
أحدهما، وقد مات المقذوف؛ لم يجز العفو فيه بعد بلوغ الإمام، قاله ابن القاسم وأشهب.
قال محمد: ويجوز عفو الولد عن الأب عند الإمام، قاله مالك وأصحابه ﵃، إذا قذفه في نفسه، وإما إن قذف أمه وقد ماتت، أو قذفت أمه أباه وقد مات؛ فلا عفو فيه بعد بلوغ الإمام، قال: ويجوز عفوه عن جده لأبيه عند الإمام كأبيه، وأما عن جده لأمه؛ فلا.
ومن كتاب القذف: وأما النكال والتعزيز، فيجوز فيه العفو والشفاعة وإن بلغ الإمام، وقد قال مالك فيمن يجب عليه التعزيز والنكال وانتهى إلى الإمام، قال: إن كان من أهل العفاف والمروءة وإنما هي طائرة منه؛ تجافى السلطان عن عقوبته، وإن عرف بالأذى؛ ضرب النكال.
قال: ويجوز العفو عن حد القذف قبل بلوغ الإمام، وقاله مالك.
محمد: وروى أشهب عن مالك: أنه متى قام به بعد ذلك العفو؛