Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة الباب [السادس] فيمن اجتمعت عليه حدود

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢٢/ ٤٢٢

[١٩ - فصل: في تقديم بعض الحدود على بعض في الاستيفاء]

قال ابن القاسم: ومن اجتمع عليه قصاص في بدنه للناس، وحدود لله ﷿، بدأ بما هو لله ﷿؛ لأنه أكد إذ لا عفو فيه، وإن كان فيه محمل أقيم عليه ما للناس مكانه، وإن خيف عليه الموت أخر حتى يبرأ أو يقوى، وإن سرق وزنى وهو محصن، رجم ولم تقطع يده؛ لأن القطع يدخل في القتل، ولا يتبع بقيمة السرقة إن كان معدما، وإن طرأ له مال علم أنه أفاده بعد السرقة بهبة أو غيرها، لم يأخذ منه المسروق منه شيئا في قيمة سرقته إلا أن يعلم أن هذا المال كان له يوم سرق؛ ولأن اليد لم يترك قطعها، وإنما دخل قطعها في القتل.

[٢٠ - فصل: في تداخل الحدود]

ومن أقر أو شهدت عليه بينة أنه زنى بعشر نسوة أجزأه حد واحد، وإن شهدوا عليه أنه زنى وهو بكر، ثم زنى بعد أن أحصن، فإنما عليه الرجم، ولا يجلد، وقد قال النبي ﷺ: (واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)، ولم يأمره بغير ذلك.

وكل حد لله ﷿، أو قصاص، اجتمع مع القتل، فالقتل يأتي على ذلك كله، إلا حد القذف، فإنه يقام قبل القتل، وذلك لحجة