Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة الباب [الحادي عشر] في حد العبد والذمي

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢٢/ ٣٧٢

المسلمين، مما قد منعوا من إظهاره، فإن أظهروه عوقبوا، ولم يجب عليهم في ذلك حد؛ لأن الحد يطهر، والكافر لا يطهر. ولأن ذلك من حقوق الله ﷿ فلا يقام عليهم كما لا يقام عليهم حد الكفر، فأما القتل، والسرقة، والقذف، فهو حذ لآدمي، فإن أتوا شيئا من ذلك وجب عليهم إقامة الحد.

[٥١ - فصل: إذا ارتكب النصراني ما يوجب الحد ثم أسلم]

قال: وإن أسلم النصراني قبل أن يقام عليه حد القتل، والفرية، والسرقة؛ فإنه يقام عليه؛ لأنه حق لآدمي فهي لازمة له كالدين، ألا ترى أنها تقام على المسلم إذا أتاها، فكذلك إذا ارتكبها الكافر ثم أسلم، فأما حقوق الله ﷿ فلا يقام عليه، كحد الزنى، والخمر؛ لقوله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾.

[٥٢ - فصل: في الذمي يزني بمسلمة، أو يستكره أمة، ووجه الفرق بينهما في الحكم]

وإن زنى ذمي بمسلمة حدت وعوقب هو أشد العقوبة، ولا يقتل إلا أن