الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ٢٢/ ٢٧٦
وبأحكامه فهم كالمنافقين الذين كانوا علة عهد رسول الله ﷺ؛ لأن النفاق الذي كانوا عليه إسرار الكفر وإظهار الإسلام؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾، ولكنهم يستخفون بذلك وقد كان رسول الله ﷺ يعلم بكفرهم، وورثهم ورثتهم من المسلمين.
قال ابن القاسم: وتجوز وصاياهم وعتقهم لأنهم يورثون.
قال سحنون: سألت ابن نافع عن ميراث الزنديق والمرتد، وهل سمع من مالك فيه شيئاُ؟
فقال: سمعت مالكاً يقول: ميراثهما للمسلمين ليس في أموالهما سنة دمائهما.