Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس عشر باب فيمن مات من أهل الذمة ولا وارث له وميراث من أسلم أو عتق قبل قسم الميراث وميراث المسلم الكافر، وأهل الملل بعضهم بعضا والمجوس إذا أسلموا وقد تزوجوا المحارم]

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢١/ ٦٦٠

والقومة منهما: أن المجوسي إذا تزوج ابنته وأولدها بنتاً فأسلم المجوسي فإنه يفسخ، فإن مات بعد ذلك فقد ترك ابنته التي كانت زوجته وابنته منها، فلابنتيه الثلثان وما بقي للعصبة.

فإن ماتت بعد ذلك ابنته التي كانت زوجته فقد تركت بنتها وهي أختها لأبيها.

فقد روي عن علي وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز ﵃:؛ أنها ترث بالقرابتين النصف؛ لأنها بنت وما بقي، لأنها أخت.

وبه قال الأوزاعي والثوري والحنفي وجماعة يكثر عددهم.

وروي عن الحسن والدسدي وبه قال مالك والشافعي وأهل المدينة: أنها ترث بأقوى القرابتين وهو بالنبوة وما بقي للعصبة، ومعرفة أقوى القرابتين من أضعفها أن تنظر كل من لا يسقط في الحجب أصلاً فهو الأقوى، ومن قد يسقط هو الأضعف، مثل: ولد الصلب لا يسقطون أصلاً، ومثل: الأم لا تسقط.

وأما ولد الولد فيسقطون مع الولد الذكر، وكذلك الإخوة معه ونحو ذلك.

فعلى مذهب من يرث بأقوى القرابتين فإن المسائل تجري على ما تقدم من مسائل الصلب فلا فائدة في إعادة ذلك.

وأما من ورث بالقرابتين فيجب بيان ذلك.

ومثاله: لو أن مجوسياً تزوج ابنته فأولدها ابنتين فأسلموا جميعاً، ثم هلك الأب، فلبناته الثلاث الثلثان وما بقي للعصبة، فإن لم تكن عصبة فالثلث رد عليهن على مذهب من يقول بالرد.