Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] ذكر المواريث بالولاء وتصرف وجوهها والاختلاف فيه قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس ﵀: قد تقدم في كتاب الولاء والمواريث مسائل الولاء ووجوهها وشيء من الاختلاف فيها فأغنى عن إعادتها، وأنا أذكر ههنا بقية القول في مسائل الولاء و

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢١/ ٥٨٥

وقد جاء عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود ﵃ أنهم قالوا: الولاء للكبر.

ولا خلاف في هذه الجملة بين علماء الأمصار.

ولم يختلف أيضاً أنه إذا مات المعتق ولم يختلف وارثاً له برحم فإن مولاه الذي أعتقه أحق بميراثه.

واختلف إن مات السيد المعتق أولاً وخلف ورثه يرثون الولاء ثم مات العبد المعتق؟ فذهب مالك والحنفي والشافعي وجمهور الفقهاء أن الولاء يستحق أقرب الناس من السيد المعتق يوم مات العبد المعتق، ولا ينظر إلى من حازه ثم مات السيد المعتق.

وذهب آخرون: إلى أن ورثة ما حازه يوم مات السيد المعتق أولاً.

وبيان ذلك: لو أن رجلاً هلك وترك أخاً شقيقاً وأخاً لأب وترك مولى، فولاء المولى للأخ الشقيق؛ لأنه أقرب، وإن مات هذا الشقيق وترك ابناً ثم مات المولى فميراثه على قول الجماعة لأخ مولاه لأبيه دون ابن أخي مولاه شقيقه؛ لأن أخا مولاه أقرب من ابن أخيه.

وعلى القول الآخر: المال لابن الأخ الشقيق؛ لأن أباه أحرز ولاءه، فمن أحرز الولاء فقد أحرز الميراث، والصواب ما تقدم.