Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث] فيمن وهب عبدا مديانا أو بعد أن جنى أو بعد أن باعه أو رهنه أو آجره أو أخدمه أو أعاره أو أودعه أو كان بيد غاصب أو وكيل، وفي هبة الذمي، وهبة الوديعة والدين والثمار وما تلد الأمهات، والحوز في ذلك كله

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٩/ ٦٠٠

شي للمعطى، وكذلك يقول في إبتاله العبد لرجل بعد أن كان أخدمه آخر.

وقال مطرف وابن القاسم وأصبغ: ذلك كله حيازة في الوجهين، وبالأول أقول.

[المسألة الثانية: في هبة الذمي]

ومن المدونة: وقد تقدم أنه يُقضى بين المسلم والذمي في الهبات بحكم المسلمين، وإن كانا ذميين فامتنع الواهب من دفع الهبة لم أعرض لهما، وليس هذا من التظالم الذي أمنعهم منه.

[(٤) فصل: في هبة ما سيحدث من زرع أو ثمر أو ولد، والحوز في ذلك وفي غيره]

قال ابن القاسم: ولا بأس بهبة ما لم يبد صلاحه من زرع أو ثمر أو ما تلد غنمه أو أمته أو ما في ضروعها من لبن أو على ظهورها من صوف أو وبر أو ما في شجرة من ثمر قد طاب، والحوز في ذلك كله: حوز الأرض في الزرع، والشجر في الثمار، والأمهات في هبة ما ولدت، وعلى الواهب تسليم ذلك كله إليه بالقضاء، والسقى فيما يسقى على الموهوب.

قال ابن المواز: وقاله أشهب: في الصوف واللبن والثمرة والزرع، وأما في بطون الأمهات فالهبة جائزة، ولا يتم الحوز إلا بعد أن تضع، لا بحوز الأم؛ لأن العتق فيه ليس بحوز حتى يخرج، وقد تُباع الأمة قبل ذلك في الدين يُستحدث،