Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث] فيمن وهب عبدا مديانا أو بعد أن جنى أو بعد أن باعه أو رهنه أو آجره أو أخدمه أو أعاره أو أودعه أو كان بيد غاصب أو وكيل، وفي هبة الذمي، وهبة الوديعة والدين والثمار وما تلد الأمهات، والحوز في ذلك كله

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٩/ ٥٩٦

حق. وقال مثله أشهب في قبض المرتهن والمخدم.

قال أشهب في كتاب محمد: إلا أن يقبضه الموهوب قبل أن يحوزه المرتهن فهو أحق إن كان الواهب مليًا، ويعجل له حقه إلا في هبة الثواب فتنفذ الهبة بكل حال ويعجل للمرتهن حقه من الثواب كالبيع، وإن كانت الهبة لغير ثواب فقبضها الموهوب قبل حوز المرتهن، والواهب ملئ ثم أُعدم فليتبع بالدين وتمضي الهبة.

[المسألة الرابعة: فيمن غصب منه عبد ثم وهبه]

ومن المدونة: ومن اغتصبه رجل عبدًا، فوهبه سيده لرجل آخر والعبد بيد الغاصب جازت الهبة إن قبضها الموهوب قبل موت الواهب، وليس قبض الغاصب قبضًا للموهوب له، قيل له: ولم والهبة ليست في يد الواهب؟ قال: لأن الغاصب لم يقبض للموهوب له ولا أمره الواهب بذلك فيجوز إذا كان غائبًا، وكذلك من استخلف خليفة على دار له ثم تصدق بها على رجل وهي في يد الخليفة لم يكن قبض الخليفة حيازة للموهوب له ولا للمتصدق عليه.

قال ابن المواز: وقال أشهب: إن قبض الغاصب قبض وحيازة للموهوب.

قال محمد: وهو أحسن؛ لأن الغاصب ضامن فهو كدين عليه فيجوز إذا أشهد، وكذلك قال سحنون: إن قبض الغاصب قبض.

وأنكر ذلك يحيى.