Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث: في القضاء في التداعي في الودائع وغيرها]

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٨/ ٣٨٨

بل أودعتنيه فتلف، صدق الدافع مع يمينه وإن كان لك عند رجلٍ ألف درهم قرضاً وألف درهمٍ وديعةً، فأعطاك ألفاً أو بعث بها إليك، ثم زعم أنها القرض وأن الوديعة قد تلفت، وقلت أنت: بل الذي قبضت الوديعة، فالقول قول المستودع، كما يصدق في ذهاب الوديعة.

قال أبو محمد: وهذه مسألةٌ مبينةٌ في كتاب محمد بن سحنون: أن القول قول الدافع للدنانير أنها هي المئة الدين، ولا يلتفت إلى قول رب المال، والمستودع مصدقٌ في ذهاب الوديعة.

وقال أشهب في كتابه: إن دفع الألف إلى ربها ببينة قبل قوله أنها القرض، وإن دفعها بغير بينة، صدق ربها، ولا يخرجه من الدين إلا البينة.

م: وهذا إذا كان دفع إليه رب المال الوديعة بغير بينة، فإذا رد بغير بينة دل أنها الوديعة؛ إذ لا إشهاد يلزمه فيها، وإن رد ببينة دل أنها القرض ولا يبرئه منه إلا البينة، ولو كان إنما دفع إليه رب المال الوديعة ببينة، لوجب إن رد ببينة أن يكون القول قول المودع؛ كما قال ابن القاسم: ومن أودعته وديعةً فجحدك إياها فأقمت عليه البينة، أنه يضمن.