Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث عشر] في الحمالة بنفع أو جعل, وما يفسد من شروطها أو يصلح

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٨/ ٩٢

به في التأخير فصار كالرهن في أصل العقد, وهذا أشبه.

وقال غيرنا وعلى قول غيره, وما روى ابن القاسم في غير

المدونة: فالحمالة ثابتة بعد الجل؛ لأنه كالمخرج من يده شيئاً, لإمكان

أن يكون قادراً حين الأجل على أن يأخذ منه فصار الحميل أوجب تأخيره,

فأشبه الإخراج من يده, وأما الرهن فرهن إذا دخل في الأجل الثاني.

قال ابن المواز [قال ابن القاسم]: لو قال له قبل الأجل:

أسلفني مئة أخرى, وخذ رهناً بالمئتين إلى شهر بعد الأجل, لم يجز,

ويرد المئة السلف, ويأخذ رهنه, ويرد الدين إلى أجله, وكذلك لو لم يزده في

الأجل شيئاً؛ وهو سلف جر منفعة.

قيل: فإن لم يعثر على ذلك حتى مات الراهن, أو فلس, وقام الغرماء؟

قال: ما سمعت فيها إلا ما خاض فيه أصحابنا:

أن يكون نصف الرهن رهناً بالمئة الآخرة, ويرد نصفه إلى الغرماء.