Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] في زيادة المكري والمكتري على الدابة وإردافه وكراؤه من غيره. والقضاء أن الكراء كالشراء، وأن المتعدي ضامن، وقد أجاز غير واحد من التابعين الربح في الكراء، ولم يروه تعديا

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٦/ ٥٨

ذلك إنما هو إذا كان رب الدابة معها يتولى سوقها والحط عنها والحمل عليها، فأما لو كان إنما أسلمها للمكتري يتولى ساقها فذلك مثل ركوبها بسرجها، فله منعه من أن يكريها من غيره؛ لاختلاف سوق الناس ورفقهم، إلا أن يكون المكتري ممن لا يتولى سوقها بنفسه، قد علم بذلك المكري، فلا حجة له في منعه أن يكريها من غيره في مثل حملها؛ لعلمه أنه لا يتولى سوقها بنفسه.

فصل [٣ - في الرجل يكتري من آخر على حمولة إلى بلد، ثم يصرفها إلى بلد آخر]

ومن المدونة: ومن اكترى من رجل على حمولة إلى بلد فليس له إصرافها إلى غير البلد الذي اكترى إليه، وإن ساواه في المسافة والصعوبة والسهولة إلا بإذن المكري، ولم يجزه غيره. وإن رضيا؛ لأنه فسخ دين في دين إلا بعد صحة الإقالة. يريد وبعد رد النقد إن كان نقده على قول غيره.

وروى أشهب عن مالك في العتبية أنه إن كان مثل الموضع الذي تكارى إليه في السهولة والحزونة فذلك له.

ومثله لابن القاسم في كتاب محمد.

م/ وهذا أحسن الأقوال؛ لأنه إن كان مثله في السهولة والوعورة والقرب والبعد فكأنه هو، وهو كمن اكتراها ليحمل عليها بغدادياً فحمل مثله شطوياً أو مكان قمح شعيراً فليس في ذلك تعد ولا فسخ دين في دين.