Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] في من تجوز مقارضته أو يدفع قراضا أو لا ومن لا تجوز

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٥/ ٧١٣

فصل [٨ - مكان القضاء]

ويستحب للقاضي أن يقضي في المسجد، وأحتج بعض أصحابنا على قضاء القاضي في المسجد بقوله تعالى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إلى قوله فَاحْكُمْ بَيْنَنَا﴾: ويروى أن النبي ﷺ قضى في المسجد، وقال مالك في غير كتاب: القضاء في المسجد من الحق والأمر القديم. وكان ابن خَلْدَةَ وقاضي عمر بن عبد العزيز يقضيان في المسجد وأراه حسناً؛ لأنه يرضى بالدون من المجلس ويصل إليه الضعيف والمرأة، وهو أقرب على الناس في خصومتهم وشهودهم ولا يحجبون عنه وإذا احتجب لم يصل إليه الناس. قال مالك: وكان من أمر من مضى من القضاة لا يجلسون إلا في رحاب المسجد ليصل إليه اليهودي والنصراني والحائض والضعيف، وهو أقرب إلى التواضع لله ﷿ وحيث ما جلس القاضي المأمون فهو له جائز إن شاء الله تعالى، ولا بأس أن يقضى في منزله وحيث أحب، وأحسن ذلك من