Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في جواز المساقاة وما لا يجوز فيها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٥/ ٥٣٨

سحنون وابن القاسم أنفاً, أن يكون لاسم السقاء أحكام لا تكون لاسم الإجارة ألا ترى أن الجائحة إذا وقعت في المساقاة ذهب عمله باطلاً, ولو آجر نفسه بثمرة مزهية فوفّى الإجارة, قم أجيحت الثمرة, لرجع بإجارة مثله, كما يرجع بثمنه لو اشترى الثمرة, فإن قيل: فإن شرطوا السقاء فيما أزهى, أكثر ما فيه أنه اشترط أن لا جائحة, وهذا لا يفسد البيع, ويكون فيه الجائحة.

قيل: هذا على أحد الأقاويل, والقول الثاني: أن البيع فاسد, كما قالوا في ما إذا اشترطوا ترك المواضعة, وقد جعل علف الدواب على العامل, وهو مشترى ثمرة بعمل يده وبعمل دوابه ولم يتعقب هذا, فإذا صيَّرناها إلى باب الإجارة: وجب أن تتعقب هذه الأشياء ولا ينقلها إلا بذكر الإجارة, وإذا ذكر اسم السقاء: بقيت على أحكام السقاء, إنما تجوز فيما لا يجوز بيعه ولا كراؤه.

م: ووجه القول الآخر, أن الأصل عند مالك مراعاة الفعل, فإذا حسن الفعل لم يضرهم قبح القول, وهذا من ذلك.