Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] الأصل في جواز الصلح وفي الصلح في العيوب

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٤/ ٢٥٤

قال: وهذا في مجاري الحكم فأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يحل له أن يأخذ إلا ما يجوز له في التبايع.

وقد حدثني سفيان بن عيينه: (أن علياً بن أي طالب- ﵁ أتى بصلح فقال: هذا حرام، ولو أنه صلح لفسخته)، قال ابن حبيب: وبقول مطرف وابن الماجشون أقول.

م: وهذا كله في الصلح على الإنكار، وأما في الصلح على الإقرار فلا يجوز فيه إلا ما يجوز في البيع بإجماع، ومن الدليل أن الصلح لا يجوز على حرام قوله صلى الله عليه وسلمك (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً) فهو على عمومه، والدليل على فسخه إن نزل ما روي (أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فقال أحدهما: إن ابني كان عسيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته.

فقال: إن على ابني الرجم فافتديت منه بمئة شاة وجارية لي، ثم إني سألت عن ذلك فأخبرت أن على ابني مئة جلدة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته. فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي