Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] فيمن باع شاة واستثنى بعضها أو جلدها أو سواقطها أو شيئا من لحمها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٣/ ١٠٥٩

ذلك من المبتاع بعد تمام البيع، فأما إن هلكت قبل الذبح كانت مصيبة الجميع من المبتاع، وضمن للبائع ما استثنى لأنه بعض ثمنه لم يوصله إليه.

م وذكر بعض أصحابنا عن بعض شيوخنا: ولو كان إنما باع شاة واستثنى منها أرطالاً يسيرة فماتت قبل الذبح لم يكن على المبتاع شيء مما استثناه البائع من اللحم.

قال بعض القرويين: ولا يدخل ذلك الاختلاف في مسألة الجلد؛ لأنه لا يجبر على الذبح في مسألة الجلد، فكان الجلد في ذمته لا في شيء معين، وفي استثناء اللحم هو مجبور على الذبح لاستثنائه ذلك اللحم المعين، فإذا ذهب فهو منه ولا تباعة له على المبتاع.

قال ابن حبيب: خفف مال بيع الشاة واستثناء جلدها في السفر، وكرهه في الحضر، إذ له هناك قيمته ولا يفسخ إن ترك، وهو من المبتاع إن ماتت، وقد روي إجازته في الحضر والسفر عن علي ابن أبي طاب وزيد بن ثابت وشريح وغيرهم رضي اله عنهم، وأما في السفر فروي أن رسول الله ﷺ فعله في سفره للهجرة.

م اعتل مالك في جواز في السفر إذ لا ثمن له هناك، وترجح الأبهري فقال: إن كانت له قيمة في السفر فيحتمل أن لا يجوز ذلك ويحتمل أن يجوز؛ لأن الحكم للأغلب، والغالب أن لا قيمة له في السفر، ولا يزيل النادر حكم الغالب، ألا ترى أن [أصل] جواز القصر والفطر في السفر إنما هو لمشقته، فلو كان لمسافر رفاهية في سفره أكثر من رفاهيته في حضره لكان له القصر والفطر؛ لأن الغالب المشقة.