Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في بيع المصراة وغيرها وما ترد به من ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٣/ ١٠٣٩

م بظاهر الحديث (لا تصروا الإبل والغنم فمن اشتراها بعد ذلك فهو بخير النظرين).

م ولم أر قول أحمد هذا، ولو قال قائل: بل يرجع مع كل شاة صاعاً لم يبعد من ظاهر الحديث؛ لأنه إذا كان يرد اللبن شاة واحدة صاعاً كيف يرد للبن مئة شاة صاعاً واحداً؟ هذا بعيد.

م ورأيت بعد قولي هذا لأبي القاسم بن الكاتب القروي أنه يرد مع كل شاة صاعاً، واحتج بذلك بأن أهل العلم قالوا: وجه رد الصاع مع الشاة المصراة ولم يرد مثل اللبن، لأن اللبن المضمون هو الموجود حال العقد، وما يحدث فهو للمشتري، ويتعذر الفصل بينهما والتمييز، فأوجب النبي ﷺ في ذلك صاعاً لقطع الخصام فيه، وهذا كما أن الأصول تقتضي اختلاف ضمان الأنثى والذكر في الجنين ثم أن النبي ﷺ أوجب في الجنين غرة، عبداً أو وليدة، ذكراً كان الولد أو أنثى، لتعذر التفريق بينهما.

قال أبو القاسم بن الكاتب: فإذا كان اللبن مقيساً على الجنين وجب أن يرد مع كل شاة صاعاً كما يكون عليه إذا ألقت جنينين أو ثلاثة لكل جنين غرة.