الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١١/ ٤٣٧
وروى «لا تبايعوا التمر بالتمر» وأنه نهى ﷺ عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالرطب، فأن المماثلة شرط فيه، وهي معدومة في التمر بالرطب، لأن الرطب غير مقتات كالتمر، فأما الرطب بالرطب فيجوز عندنا خلافاً للشافعي وعبد الملك.
ودليلنا قوله ﷺ «لا تبايعوا التمر بالتمر حتى يبدو صلاحها»؛ ولأنها ثمرة بيعت بمثلها وهما على حال متساو فجاز، أصله التمر بالتمر، ولأن كل جنس جاز بيع بعضه ببعض في حال جفافهما جاز في حال رطوبتهما كالبر بالبر.