Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] في بيع الطعام بالطعام إلى أجل وما دخل في ذلك من بيع الثمار بالطعام أو التمر بالبسر

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١١/ ٤٣٤

م ولما قال الرسول ﷺ في حديث أبي قتادة وغيره «ولا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير إلا يداً بيد»، وقال في حديث آخر «الذهب بالورق رباً إلا هاء وهاء» دل أن القمح بخلافه إلا أجل مجرى الذهب بالفضة إلى أجل، وهذا مجتمع عليه من علماء دار الوحي.

[الفصل ٢ - في بيع التمر على رؤوس النخل بالحنطة أو بعرض]

ومن المدونة قال مالك: ولا بأس بشراء التمر والرطب والبسر في رؤوس النخل بحنطة نقداً إن جد ما في رؤوس النخل وتقابضا قبل التفرق وإلا لم يجز؛ لأنه طعام بطعام إلى أجل.

قال ابن القاسم: ولو اشتراه بعين أو عرض مؤجل وتفرقا قبل أن تجد ما في النخل جاز -وليس هذا ديناً بدين- لأن الثمار إذا طابت حل بيعها بنقد أو دين -لأنها معينة- ولا يمنع مشتريها بخلاف بيعها بالطعام.