Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في استبراء الإماء في البيع وغيره

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٠/ ٩٤٣

قال عبد الوهاب: وإنما كتفها حيضةُ واحدةً بقوله ﷺ: «حتى تحيض»، ولأنها تدل على براءة الرحم في الغالب، ولا يتعلق بها عبادة كالعدة.

ومن المدونة: قال مالك في آخر الكتاب: وأحب ما سمعت إلى في التي لم تحض من صغرٍ ومثلها يوطأ، أو اليائسة من الحيض إذا بيعت أن تستبرأ بثلاثة أشهر، إذ لا يبرأ رحم في أقل من ذلك، وعلى هذا أمر الناس.

قال ابن وهب: وقاله عمر بن الخطاب ﵁ وغيره.

قال الشيخ: لأن أقل ما يتبين فيه أمارات الحمل ثلاثة أشهر.

ومن الواضحة: قال مالك: وتستبرأ الصغيرة إذا بلغت أن توطأ وإن أُمِن منها الحمل.

قال ابن حبيب: وهذا شديد، وقد روي عن كثيرٍ من السلف أنها إنما تستبرأ إذا قاربت البلوغ وخشي الحمل على مثلها، لأنها قد تحمل قبل المحيض إذا قاربته، فأما إن لم تقاربه ولا يحمل مثلها فلا تستبرأ، وروي ذلك عن عمر وعلي وكثير من التابعين من الفقهاء، وإذا قاربت الحيض ففي مبلغ استبرائها اختلاف.

فقال سليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وجماعة من الفقهاء ومالك وأصحبه: بثلاثة أشهر.