الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١٠/ ٩١١
وقال القاضي عبد الوهاب: وإنما بدئ بالتعان الزوج لو رود النص بذلك وقد بدأ النبي ﷺ هِلال بن أميَّة في اللعان، فإن نكل حَدَّ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، وقوله ﷺ هِلال بن أمية: "البينة، وإلاَّ حّد في ظهرك"، فغن التعن سقط عن الحد وانتقل إليها إلا أن تلتعن هي أيضاً، وإنما ذلك لأن التعانه جُعل بمنزلة إقامة البينة، فلما كانت البينة تُسقط الحد عنه فكذلك اللعان، ويدل على ذلك أيضاً قوله تعالى عقيب ذكر لعان الزوج: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾، وهي حجتنا على أبي حنيفة في قوله: لا حد عليها.