الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١٠/ ٧٧٧
[الباب الرابع]
في منع المظاهر الوطء قبل الكفارة
ودخول الإيلاء عليه في تركها
[فصل ١ - في منع المظاهر الوطء قبل الكفارة]
قال الله تعالى: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ الآية فدل أن العود إرادة الوطء لا الوطء لقوله تعالى: ﴿من قبل أن يتماسا﴾.
قال مالك فيمن ظاهر من زوجته: فلا يطؤها حتى يكفر، ويجب عليها أن تمنعه من جماعها.
قال ابن القاسم: فإن خشيت منه على نفسها رفعت ذلك إلى الإمام، ويمنعه الإمام من وطئها، إن خاصمته حتى يكفر، ويؤدبه إن اراد جماعه قبل الكفارة.
قال مالك: ولا يقبل ولا يباشر، ولا ينظر إلى صدرها، ولا إلى شعرها حتى يكفر؛ لأن ذلك لا يدعو إلى خير، وقد قال تعالى: ﴿فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾، فعم.
وقال أصبغ في العتبية: إن قبلها في شهري صيام الكفارة، فلا شيء عليه.